صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - نداء
هذين الشخصين رضا ومحمد رضا، ولم يكن بوسع الشعب فعل شيء، لم يكن يستطيع حتى أن يتنفس. ولهذا فكل المسؤوليات أمام الله وأمام الأجيال القادمة كانت تقع على كاهل الاقطاعيين وعلى نواب الاقطاعيين في ذلك الزمان، وعلى رضا خان ومحمد رضا والنواب المنصوبين من قبلهم في هذا الزمان. كان هذا يومئذ.
المسؤولية الكبرى للشعب في انتخابات المجلس
مرارة هذه الأمور واللاأبالية في الانتخابات والمجلس وما الى ذلك، قد تؤدي الى أن يتصور البعض ان الحالة اليوم كما كانت في السابق. أو كما يقال من تلسعه الأفعى يخاف من الحبل الأبلق، وشعبنا لسعته الأفعى، لسعه الاستعمار، لسعه الاقطاع، ولسعه محمد رضا ورضا خان. ولهذا قد يخطر ببالهم إن هذا المجلس شبيه تلك المجالس. ولكن يجب أن يعرف الجميع إنه ما من قوة اليوم تستطيع فرض نائب، من رئيس الجمهورية الى الجيش الى الشرطة الى الدرك، أما الاقطاعيون فلم يبق منهم اليوم شيء. وكذلك الأشراف والأعيان، وليس لدينا متنفذين. ما من أحد اليوم في ايران، ما من شخصية مسؤولة اليوم تقع في ايران تستطيع أن تفرض نائباً. إذن فالمسؤولية اليوم على عاتق الشعب. إذا اعتزل الشعب جانباً، وإذا اعتزل المؤمنون والملتزمون، ودخل الى المجلس من رسموا المخططات لهذه البلاد من يسار ويمين، تقع المسؤولية كلها على الشعب. وأي خطوة يتخذونها ضد الإسلام، تكتب في صحيفة أعمال الشعب، وأي شيء يقومون به تعود مسؤوليته على الشعب.
إن مصير الإسلام ومصير المسلمين في ايران ومصير البلاد بيد الشعب اليوم. فإذا تهاونوا في هذا الأمر واهملوه ولم يذهبوا للاقتراع، ألقيت المسؤولية على عاتقهم عيناً. أما إذا ذهبوا ولم يتساهلوا في التشخيص، واختاروا الاشخاص الملتزمين الاسلاميين والذين يقدرون البلاد وأهلها ولا يريدون ان تقع زمام البلاد في يد اليسار او اليمين، فقد قاموا بواجبهم. وإذا تساهلوا في هذا الأمر، ونجح اولئك الذين يريدون تقييدنا بأغلال اليسار واليمين وجعلنا مكّبلين بأغلال القوى الكبرى، إذا نجح اولئك ولزمتم الصمت، وقعت كل المسؤولية على عاتقكم. إنها مسؤولية جد جسيمة نتحملها اليوم جميعاً.
إتمام الحجة على الشعب أمام الله
إنني بمقدار قدرتي على الكلام، ومع انني في حالة نقاهة، لكنني اشعر بالواجب واخاطب الشعب. وإذا لم يصغ الشعب لهذا الكلام فإن في يدي حجة. غداً سنُسأل أمام الله تبارك وتعالى. وسوف أقول هناك إنني ذكرت للشعب المصالح والمفاسد. وقلت لهم إنكم إذا تساهلتم، فسينجح الذين يريدون تكبيلكم، والذين يعارضون الإسلام وكانوا يعارضون جمهورية الاسلام منذ