المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٩ - تقلید المجتهد غیر العادل أو مجهول الحال
[حکم إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب فی الشبهات الحکمیة]
[٧٠] مسألة ٧٠: لا یجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب فی الشبهات الحکمیة (١) و أما فی الشبهات الموضوعیة فیجوز (٢) بعد أن قلّد مجتهده فی حجیتها. مثلًا إذا شکّ فی أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا؟ لیس له إجراء أصل الطهارة، لکن فی أن هذا الماء أو غیره لاقته النجاسة أم لا؟ یجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد فی جواز الاجراء.
[تقلید المجتهد غیر العادل أو مجهول الحال]
[٧١] مسألة ٧١: المجتهد غیر العادل، أو مجهول الحال، لا یجوز تقلیده و إن کان موثوقاً به فی فتواه (٣) و لکن فتاواه معتبرة لعمل نفسه (٤) و کذا لا ینفذ حکمه و لا تصرفاته فی الأُمور العامة. و لا ولایة له فی الأوقاف و الوصایا و أموال القصّر و الغیّب (٥).
______________________________
(١) لما قدمناه فی المسألة السابعة و الستین من عدم جواز التقلید فی المسائل الأُصولیة سواء أ کان متمکناً من الاستنباط فی المسائل الفرعیة أم لم یکن، هذا إذا کان متمکناً من تشخیص موارد الأُصول و الفحص المعتبر فی جریانها. و أما إذا لم یتمکن منهما فلا شبهة فی عدم کونها مورداً للتقلید بوجه.
(٢) و ذلک لأنها مورد للتقلید و هو من التقلید فی الأحکام الفرعیة حقیقة.
(٣) لاشتراط جواز التقلید بالعدالة، فمع العلم بانتفائها أو الشک فیها لا یجوز تقلیده للعلم بانتفاء الشرط أو عدم إحرازه.
(٤) لما تقدم فی التکلّم علی أقسام الاجتهاد من أن نظر المجتهد معتبر فی أعمال نفسه، و إن لم یجز تقلیده لعدم توفر الشرائط فیه.
(٥) لاشتراط العدالة فی الأُمور المذکورة کما یعتبر فی التقلید، فمع إحراز عدمها أو عدم إحرازها لا یترتب علیها أحکامها.