المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٥ - کاشفیة حسن الظاهر
[کاشفیة حسن الظاهر]
و تعرف بحسن الظاهر الکاشف عنها علماً أو ظنا (١).
______________________________
لا شبهة فی أنه هتک فی حقه و موجب لسقوطه عن الأنظار، و مثله ینافی العدالة لا محالة إلّا أنه لا لأنه خلاف المروّة و التعارف بل من جهة أنه محرّم شرعاً، إذ کما یحرم علی المکلف أن یهتک غیره کذلک یحرم علیه أن یهتک نفسه، لأنه أیضاً مؤمن محترم. و أما إذا کانت العیوب العرفیة غیر مستلزمة للهتک فلا دلیل علی أن عدم ارتکابها معتبر فی العدالة.
کاشفیة حسن الظاهر
(١) الکلام فی ذلک یقع فی موضعین:
أحدهما: أن حسن الظاهر هل یکشف عن العدالة فی الجملة أو لا؟
و ثانیهما: أن کاشفیة حسن الظاهر مقیّدة بما إذا أوجبت العلم أو الظن بالملکة و لو بمعنی الخوف النفسانی من اللّٰه کما فی کلام جملة من الأعلام و منهم الماتن (قدّس سرّه) حیث قال: حسن الظاهر یکشف عن الملکة علماً أو ظنا. أو أن کاشفیته غیر مقیّدة بشیء، و أنه کاشف عن العدالة مطلقاً أفادت العلم أو الظن بالملکة أم لم تفد، بل و مع الظن بعدم الملکة أیضاً؟
أما الموضع الأول: فالصحیح کما هو المعروف بینهم أن حسن الظاهر کاشف عن العدالة، و هذا مضافاً إلی أنه المتسالم علیه بین الأصحاب و أنه لولاه لم یمکن کشف العدالة و لو بالمعاشرة، لاحتمال أن یکون الآتی بالواجبات غیر قاصد للقربة بل و غیر ناوٍ للواجب، فلا یمکن الحکم بأن المکلف أتی بالواجب إلّا من جهة حسن الظاهر یمکن أن یستدل علیه بجملة من الأخبار:
منها: صحیحة عبد اللّٰه بن المغیرة قال: «قلت لأبی الحسن الرضا (علیه السّلام): رجل طلّق امرأته، و أشهد شاهدین ناصبیین قال: کل من ولد علی الفطرة و عرف بالصلاح فی نفسه جازت شهادته» «١».
______________________________
(١) وسائل الشیعة ٢٧: ٣٩٣/ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ٥.