المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣ - حکم الخطأ فی بیان الفتوی
[حکم الخطأ فی بیان الفتوی]
[٤٨] مسألة ٤٨: إذا نقل شخص فتوی المجتهد خطأ یجب علیه إعلام من تعلّم منه و کذا إذا أخطأ المجتهد فی بیان فتواه یجب علیه الإعلام [١] (١)
______________________________
واحد و شرائطه، و ذلک لأن صحة الأجزاء فی المرکبات الارتباطیة ارتباطیة لا محالة و صحة کل جزء من أجزائها مقیدة بصحة الجزء الآخر فمع بطلان أحد أجزاء المرکب تبطل بقیة أجزائه، و علیه لو أتی بالصلاة فاقدة للسورة مع الاکتفاء فی التسبیحات الأربع بالمرة الواحدة، و احتمل بعد ذلک فساد صلاته لعلمه فی کل من السورة و التسبیحات بمخالفة المجتهد الآخر، وجب أن یستند فی ترکه الإعادة أو القضاء إلی ما هو حجة فی حقه کفتوی المجتهد، لأن مقتضی قاعدة الاشتغال لزوم الإعادة أو القضاء و عدم فراغ الذمة بما أتی به من الصلاة للشک فی صحتها، و لیس فی البین من یفتی بصحة عمله و عدم وجوب الإعادة لأن ما أتی به غیر صحیح عند کل من المجتهدین، و إن کان الوجه فی فساده مختلفاً عندهما فإن أحدهما یری بطلانها مستنداً إلی الإخلال بالسورة و یراه الآخر مستنداً إلی الإخلال بالتسبیحات الأربع ثلاثاً و مع بطلان العمل عند کلیهما و عدم الفتوی بالصحة لا بدّ من إعادته أو قضائه کما عرفت.
حکم الخطأ فی بیان الفتوی:
(١) یقع الکلام فی هذه المسألة تارة فیما إذا نقل فتوی المجتهد بالإباحة ثمّ ظهر أن فتواه هو الحرمة أو الوجوب أو أن المجتهد أخطأ فی بیان فتواه فأفتی بالإباحة مع أن فتواه الحرمة أو الوجوب، کما إذا سئل عن العصیر العنبی إذا غلی فأفتی بعدم حرمته و ظهر بعد ذلک أن فتواه حرمته و إنما الجائز عنده هو العصیر الزبیبی و اشتبه أحدهما بالآخر.
و أُخری فیما إذا نقل فتوی المجتهد بالحرمة أو الوجوب ثمّ ظهر أن فتواه هی الإباحة أو أنه أفتی السائل بهما ثمّ التفت أن فتواه الجواز، کما لو سئل عن الانتفاع بالمیتة فأفتی
______________________________
[١] الأظهر هو التفصیل بین ما إذا نقل فتواه بإباحة شیء ثمّ بان أن فتواه هی الوجوب أو الحرمة و بین ما إذا نقل فتواه بالوجوب أو الحرمة ثمّ بان أن فتواه کانت الإباحة، فعلی الأوّل یجب الاعلام دون الثانی، و کذا الحال بالإضافة إلی المجتهد نفسه.