المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥ - ما یتحقق به التقلید
[ما یتحقق به التقلید]
[٦٢] مسألة ٦٢: یکفی فی تحقق التقلید [١] أخذ الرسالة و الالتزام بالعمل بما فیها، و إن لم یعلم ما فیها و لم یعمل (١)، فلو مات مجتهده یجوز له البقاء (٢) و إن کان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل و لو کان بعد العلم، عدم البقاء و العدول إلی الحی (٣). بل الأحوط استحباباً علی وجهٍ عدم البقاء مطلقاً و لو کان بعد العلم و العمل (٤).
______________________________
علی تقلید المیت بالرجوع إلی تقلید المیت، و معه لو عمل بفتوی المیت و قلّده فهو کالعمل من دون تقلید و قد مرّ أن العمل من دون تقلید أو عدلیه باطل ظاهراً بمعنی أنه مما لا یمکن الاقتصار علیه لدی العقل، لعدم ثبوت أن فتوی المیت مؤمّنة من العقاب فالمتعیّن أن یرجع فی ذلک إلی الحی.
ما هو المحقق للتقلید:
(١) قد عرفت أن التقلید هو العمل استناداً إلی قول الغیر، و لا یکفی فی تحققه الالتزام و أخذ الرسالة بوجه.
(٢) مرّ أن البقاء علی تقلید المیت واجب أو جائز من دون أن یشترط فیه العمل سواء قلنا إن التقلید هو الالتزام أو فسّرناه بغیره من المعانی المتقدمة فی محلّها، فلا یتوقف جواز البقاء علی أن یکون التقلید بمعنی الالتزام کما هو المتراءی من المتن. نعم یشترط فی البقاء أن یکون المقلّد ذاکراً لفتوی المیت فلاحظ.
(٣) لاحتمال عدم تحقق التقلید بالالتزام لأن معناه محل الخلاف کما مرّ، إلّا أن العدول إلی الحی و عدم البقاء علی تقلید المیت عند عدم العمل بفتواه و لو کان بعد العلم بها إنما یکون موافقاً للاحتیاط فیما إذا قلنا بجواز البقاء علی تقلید المیت، و أما لو قلنا بوجوبه کما إذا کان المیت أعلم من الحی مع العلم بالمخالفة بینهما فی الفتوی، فلا یکون العدول إلی الحی و عدم البقاء علی تقلید المیت عند عدم العمل بفتواه احتیاطاً أبداً. نعم، إذا لم یکن ذاکراً لفتواه لم یجز له البقاء لأنه مشروط بالذکر و عدم نسیان فتوی المیت کما مرّ.
(٤) لاحتمال عدم جواز البقاء علی تقلید المیت مطلقاً فإن المسألة خلافیة کما تقدم و هذا أیضاً فیما إذا لم یکن المیت أعلم.
______________________________
[١] مرّ حکم هذه المسألة [فی المسألة ٨].