المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠ - الشک فی أن المجتهد جامع للشرائط أو لا
[الشک فی أن المجتهد جامع للشرائط أو لا]
[٤٢] مسألة ٤٢: إذا قلّد مجتهداً ثمّ شکّ فی أنه جامع للشرائط أم لا، وجب علیه الفحص (١).
______________________________
بل لا مانع فی هذه الصورة من الحکم بصحة أعماله السابقة بقاعدة الفراغ و ذلک لأن صورة العمل غیر محفوظة، حیث إن ذات العمل و إن کانت محرزة إلّا أنه یشک فی کیفیته و أنه أتی به عن الاستناد إلی التقلید الصحیح أعنی تقلید من یجوز تقلیده أو عن الاستناد إلی التقلید غیر الصحیح، و معه یشمله قوله (علیه السّلام) «کلما مضی من صلاتک و طهورک فذکرته تذکراً فامضه» «١» و غیرها من الروایات الواردة فی القاعدة. نعم، إذا کانت صورة العمل محفوظة، کما إذا قلّد شخصاً معیناً ثمّ شکّ فی أنه کان زیداً الجامع للشرائط أو أنه کان عمراً الفاقد لها لم تجر قاعدة الفراغ فی شیء من أعماله للعلم بأنه أتی بها مطابقة لفتوی شخص معیّن، إلّا أنه یحتمل صحتها و مطابقتها للواقع من باب الصدفة و الاتفاق، لاحتمال أن یکون من قلّده زیداً المستجمع للشرائط. و علیه إذا کان شکّه هذا فی الوقت وجبت علیه الإعادة بمقتضی قاعدة الاشتغال.
هذا ما تقتضیه القاعدة فی نفسها إلّا أن مقتضی حدیث لا تعاد عدم وجوب الإعادة فی هذه الصورة أیضاً. و إذا شکّ فی صحتها و فسادها خارج الوقت لم تجب علیه القضاء، لأنه کما مرّ بأمر جدید، و موضوعه فوت الفریضة فی وقتها و لم یحرز هذا فی المقام، و لو من جهة احتمال المطابقة صدفة و من باب الاتفاق، و مع الشک یرجع إلی البراءة عن وجوبه.
و مما ذکرناه فی المقام یظهر الحال فی المسألة الخامسة و الأربعین فلاحظ.
الشک فی أن المجتهد جامع للشرائط أو لا
(١) قد یحرز المکلّف أن من قلّده جامع للشرائط المعتبرة فی المرجعیة لعلمه بذلک أو لقیام البینة علیه، إلّا أنه بعد ما قلّده فی أعماله یشک فی استجماعه للشرائط بقاءً لاحتمال زوال عدالته أو اجتهاده أو غیرهما من الشرائط، و قد یحرز استجماعه
______________________________
(١) وسائل الشیعة ١: ٤٧١/ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٦.