المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣ - عدم نفوذ حکم من لا أهلیة له للقضاء
[عدم نفوذ حکم من لا أهلیة له للقضاء]
و حکمه لیس بنافذ (١) و لا یجوز الترافع إلیه (٢) و لا الشهادة عنده (٣)، و المال الّذی یؤخذ بحکمه حرام [١] و إن کان الآخذ محقاً (٤).
______________________________
(١) لفرض عدم أهلیته للقضاء کی ینفذ حکمه.
(٢) لأنه من أظهر مصادیق الرکون إلی الظلمة و هو حرام بل هو من التشریع المحرّم، لأنه إمضاء عملی لقضاوة من تصدی لها ممن لا أهلیة له للقضاء. هذا إذا کان عدم أهلیته من جهة عدم استجماعه الشرائط المعتبرة فی القضاء غیر الایمان. و أما إذا کان عدم الأهلیة من جهة عدم کونه مؤمناً کقضاة العامة و حکّامهم فیدل علی عدم جواز الترافع إلیه مضافاً إلی ما قدمناه، الأخبار الناهیة عن التحاکم إلی حکّام الجور و قضاة العامة. و قد عقد لها باباً فی الوسائل فلیراجع «١». هذا إذا کان الترافع إلی من لیس له أهلیة القضاء لغایة فصل الخصومة و لزوم التبعیة بحکمه فی الشریعة المقدسة.
و أما إذا ترافعا إلیه لا لغایة الفصل شرعاً بل من جهة تراضی المتحاکمین بقوله بحیث لو صدّق المدعی تنازل المنکر فیما أنکره، کما أنه لو صدّق المنکر تنازل المدعی عمّا ادعاه مع بقاء حق الدعوی للمدعی لعدم تحقق الفیصلة شرعاً علی الفرض فهو مما لا ینبغی التأمل فی جوازه، لأنه خارج عن القضاء و مندرج تحت المصالحة کما لعلّه ظاهر.
(٣) لعین ما عرفته فی التعلیقة المتقدمة، لأنه نوع رکون إلی الظلمة و أنه إمضاء عملی لقضاوته، و المفروض عدم أهلیته للقضاء فالشهادة عنده تشریع عملی محرّم.
(٤) المال الّذی یؤخذ بحکمه إن کان کلیاً و لم یکن للمحکوم له و لا لغیره تشخیصه و اختیار تطبیقه علی ما فی الخارج، فلا شبهة فی حرمته و عدم جواز التصرف فیه کما لو تنازعا فی دین مؤجل قبل حلول أجله فادعاه أحدهما و أنکره الآخر، و تحاکما عند من لا أهلیة له للقضاء و حکم بلزوم أدائه إلی المدعی و أنه صاحب الدین و مستحقه
______________________________
[١] هذا إذا کان المال کلیاً فی الذمة و لم یکن للمحکوم له حق تعیینه خارجاً، و أما إذا کان عیناً خارجیة أو کان کلیاً و کان له حق التعیین فلا یکون أخذه حراماً.
______________________________
(١) وسائل الشیعة ٢٧: ١١/ أبواب صفات القاضی ب ١.