المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٤ - الوکیل فی العمل عن الغیر
[الوکیل فی العمل عن الغیر]
[٥٤] مسألة ٥٤: الوکیل فی عمل عن الغیر کاجراء عقد أو إیقاع أو إعطاء خمس أو زکاة أو کفارة أو نحو ذلک یجب أن یعمل بمقتضی تقلید الموکل لا تقلید نفسه إذا کانا مختلفین، و کذلک الوصی فی مثل ما لو کان وصیاً فی استئجار الصلاة عنه یجب أن یکون علی وفق فتوی مجتهد المیت (١).
الوکیل فی عمل عن الغیر:
______________________________
(١) المکلّف إذا أراد تفریغ ذمة الغیر عمّا اشتغلت به من التکالیف أو الوکیل فی إجراء عقد أو إیقاع و نحوهما، فهل یعتبر أن یراعی وظیفة نفسه الثابتة بالتقلید أو الاجتهاد، أو أن الواجب أن یراعی وظیفة الغیر؟ یختلف حکم المسألة باختلاف الموارد، فإن تفریغ ذمة الغیر قد یصدر من المتبرع، و أُخری من الولی، و ثالثة من الوصی، و رابعة من الوکیل.
فإن کان المتصدی للتفریغ هو المتبرع أو الولی کالولد الأکبر إذا أراد تفریغ ذمة والده المیت عن الصلاة و الصیام، فلا مناص من أن یفرغا ذمة المیت بما هو الصحیح عندهما حتی یسوغ لهما الاجتزاء به فی تفریغ ذمته وجوباً أو استحباباً. فإذا کان المیت بانیاً علی وجوب التسبیحات الأربع ثلاثاً أو علی وجوب السورة فی الصلاة دون المتبرع أو الولی، جاز لهما الاقتصار فی التسبیحات الأربع بالمرة الواحدة أو بالصلاة من دون سورة لأنهما محکومان بالصحة و مفرّغان ذمة المیت عندهما، و کذلک الحال فیما إذا اختلفا فی الأرکان کما إذا بنی المیت اجتهاداً أو تقلیداً علی وجوب التوضؤ فی بعض الموارد مع الجبیرة، و بنی الولی أو المتبرع علی وجوب التیمم فیه، فإن اللّازم أن یراعیا الصحیح عندهما لا الصحیح عند المیت.
و أما لو کان المتصدی للتفریغ هو الوکیل أو الوصی فلا مناص من أن یراعیا الصحیح عند الموصی أو الموکّل، فإن الوکالة من إیکال الأمر إلی الغیر فالموکّل أوکل العمل إلی وکیله لیقوم مقامه فیه و یعمل عمله، فالوکیل وجود تنزیلی لموکّله و عمله عمله و من هنا یصح إسناد عمله إلی الموکّل فی العقود و الإیقاعات، و یکون قبضه