المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٠ - انعزال الوکیل بموت المجتهد
[وجوب الاحتیاط فی زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم]
[٥٠] مسألة ٥٠: یجب علی العامّی فی زمان الفحص عن المجتهد، أو عن الأعلم أن یحتاط فی أعماله [١] (١).
[انعزال الوکیل بموت المجتهد]
[٥١] مسألة ٥١: المأذون و الوکیل عن المجتهد فی التصرف فی الأوقاف أو فی أموال القُصّر، ینعزل بموت المجتهد (٢) بخلاف المنصوب من قبله کما إذا نصبه متولیاً للوقف أو قیّماً علی القُصّر فإنه لا تبطل [٢] تولیته و قیمومته علی الأظهر (٣).
______________________________
من الابتداء لمکان الشک فی صحة ما أتی به من الصلاة.
(١) للعلم الإجمالی بوجود أحکام إلزامیة فی الشریعة المقدسة، فإنه یقتضی تنجّزها علی المکلّفین و به یستقل العقل بلزوم الخروج عن عهدتها خروجاً قطعیاً و لا یمکن ذلک إلّا بالاحتیاط، ففی کل مورد احتمل فیه المکلّف حکماً إلزامیاً وجب علیه الاحتیاط تحصیلًا للمؤمّن و دفعاً للضرر المحتمل بمعنی العقاب علی ما بیّناه فی أوائل الکتاب عند قول الماتن: یجب علی کل مکلّف .... أن یکون مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً.
ثمّ إن أطراف الاحتیاط فی زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم هی أقوال من یحتمل اجتهاده أو أعلمیته دون الوجوه المحتملة فی المسألة، فإذا علم اجتهاد أحد شخصین أو أعلمیته کفی فی الاحتیاط الأخذ بأحوط قولیهما، و لم یجب علیه الأخذ بأحوط الوجوه المحتملة فی المسألة، و ذلک لعلمه بحجیة أحد ذینک القولین فی حقّه و معه یکون العمل بأحوطهما مؤمّناً من العقاب.
المأذون و الوکیل عن المجتهد:
(٢) فإنه لا معنی لبقاء الاذن بعد موت المجتهد الآذن فی التصرفات کما أن الوکالة تبطل بموت الموکّل لخروجه عن أهلیة التصرف بالموت، و مع عدم أهلیة الموکّل للتصرف لا معنی للاستنابة و الوکالة عنه، إذ الوکیل هو الوجود التنزیلی للموکّل و من هنا تنسب تصرفاته إلی موکّله، و إلیه یتوجّه الأمر بالوفاء بتلک التصرفات من بیع أو شراء أو إجارة و نحوها.
(٣) یأتی فی المسألة الثامنة و الستین أن الفقیه لم تثبت له الولایة المطلقة فی زمان
______________________________
[١] و یکفی فیه أن یأخذ بأحوط الأقوال فی الأطراف المحتملة إذا علم بوجود من یجوز تقلیده فیها.
[٢] فیه إشکال، و الاحتیاط لا یترک.