المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٣ - إذا قلد مجتهدا یخالف نظره فتوی من قلده سابقا
[إذا قلد مجتهدا یخالف نظره فتوی من قلده سابقا]
[٥٣] مسألة ٥٣: إذا قلّد من یکتفی بالمرة مثلًا فی التسبیحات الأربع و اکتفی بها أو قلّد من یکتفی فی التیمم بضربة واحدة ثمّ مات ذلک المجتهد فقلّد من یقول بوجوب التعدد لا یجب علیه [١] إعادة الأعمال السابقة (١)، و کذا لو أوقع عقداً أو إیقاعاً بتقلید مجتهد یحکم بالصحة ثمّ مات و قلّد من یقول بالبطلان یجوز له البناء [٢] علی الصحة. نعم، فیما سیأتی یجب علیه العمل بمقتضی فتوی المجتهد الثانی. و أما إذا قلّد من یقول بطهارة شیء کالغسالة ثمّ مات و قلّد من یقول بنجاسته فالصلوات و الأعمال السابقة محکومة بالصحة و إن کانت مع استعمال ذلک الشیء. و أما نفس ذلک الشیء إذا کان باقیاً فلا یحکم بعد ذلک بطهارته، و کذا فی الحلیة و الحرمة، فإذا أفتی المجتهد الأول بجواز الذبح بغیر الحدید مثلًا فذبح حیواناً کذلک فمات المجتهد و قلّد من یقول بحرمته فإن باعه أو أکله حکم بصحة البیع و إباحة الأکل. و أما إذا کان الحیوان المذبوح موجوداً فلا یجوز بیعه و لا أکله و هکذا.
______________________________
(١) قد أسلفنا تفصیل الکلام فی هذه المسألة فی أوائل الکتاب عند الکلام علی الاجزاء فلا نعید.
______________________________
[١] الضابط فی هذا المقام أن العمل الواقع علی طبق فتوی المجتهد الأول إما أن یکون النقص فیه نقصاً لا یضر مع السهو أو الجهل بصحته، و إما أن یکون نقصاً یضر بصحته مطلقاً، ففی الأول لا تجب الإعادة و أما الثانی ففیه تفصیل، فإذا قلّد من یقول بعدم وجوب السورة فی الصلاة ثمّ قلّد من یقول بوجوبها فیها لم تجب علیه إعادة الصلاة الّتی صلّاها بغیر سورة فی الوقت فضلًا عن خارجه، و أما فی الثانی کالطهور فإن کان الاجتهاد الثانی من باب الأخذ بالمتیقن و قاعدة الاحتیاط، وجبت الإعادة فی الوقت لا فی خارجه، و إن کان من جهة التمسک بالدلیل، فالظاهر وجوب الإعادة مطلقاً.
[٢] إذا کان العقد أو الإیقاع السابق مما یترتب علیه الأثر فعلًا فالظاهر عدم جواز البناء علی صحته فی مفروض المسألة، و کذا الحال فی بقیة موارد الأحکام الوضعیة من الطهارة و الملکیة و نحوهما.