المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٨ - إذا مضت مدة فشکّ فی أن إعماله کانت عن تقلید صحیح أم لا
و تثبت العدالة بشهادة عدلین [١]، و بالمعاشرة المفیدة للعلم بالملکة، أو الاطمئنان بها، و بالشیاع المفید للعلم [٢] (١)
[إذا مضت مدة فشکّ فی أن إعماله کانت عن تقلید صحیح أم لا]
[٤٥] مسألة ٤٥: إذا مضت مدة من بلوغه و شکّ بعد ذلک فی أن إعماله کانت عن تقلید صحیح أم لا، یجوز له البناء علی الصحة فی أعماله السابقة (٢)
______________________________
عبد اللّٰه (علیه السّلام) «اتقوا الحکومة فإن الحکومة إنما هی للإمام العالم بالقضاء العادل فی المسلمین لنبی أو وصی نبی» «١» و من الظاهر أن الفاسق لا یسمح أن یکون وصی نبی.
بل یمکن الاستدلال علیه بما ورد فی صحیحة أبی خدیجة قال: «بعثنی أبو عبد اللّٰه إلی أصحابنا فقال قل لهم: إیاکم إذا وقعت بینکم خصومة أو تداری فی شیء من الأخذ و العطاء أن تحاکموا إلی أحد من هؤلاء الفسّاق، اجعلوا بینکم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا فإنی قد جعلته علیکم قاضیاً و إیاکم أن تخاصموا بعضکم بعضاً إلی السلطان الجائر» «٢» لأنها و إن وردت فی قضاة العامة و حکّامهم إلّا أن فی تعلیق الحکم علی صفة الفسق إشعاراً قویاً علی أن الفاسق لیس له أهلیة القضاء.
بل یمکن أن یقال: إن التحاکم إلی الفاسق من أظهر أنحاء الرکون إلی الظلمة و قد نهی عنه فی الشریعة المقدسة. و بهذا کلّه نقید إطلاق صحیحة أبی خدیجة: «و لکن انظروا إلی رجل منکم یعلم شیئاً من قضایانا» «٣».
ثمّ إن بما ذکرناه یظهر أن القاضی یعتبر أن یکون محرز العدالة فالمجهول حاله من حیث العدالة کالمعلوم فسقه غیر صالح للقضاء لعدم العلم بأهلیته.
(١) تقدم الکلام فیما تثبت به العدالة فی المسألة الثالثة و العشرین فلیراجع.
(٢) کما إذا صام أو صلّی مدة من الزمان ثمّ شکّ فی أنه هل أتی بها عن التقلید
______________________________
[١] مرّ أن الأظهر ثبوتها بشهادة عدل واحد بل بمطلق الثقة أیضاً.
[٢] بل یکفی الاطمئنان.
______________________________
(١) وسائل الشیعة ٢٧: ١٧/ أبواب صفات القاضی ب ٣ ح ٣.
(٢) وسائل الشیعة ٢٧: ١٣٩/ أبواب صفات القاضی ب ١١ ح ٦.
(٣) وسائل الشیعة ٢٧: ١٣/ أبواب صفات القاضی ب ١ ح ٥.