المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٨ - دوران الفائت بین الأقل و الأکثر
[دوران الفائت بین الأقل و الأکثر]
و إلّا فیقضی [١] المقدار الّذی یعلم معه بالبراءة علی الأحوط، و إن کان لا یبعد جواز الاکتفاء بالقدر المتیقن (١).
______________________________
موضوعه الفوت الّذی هو من الأُمور الوجودیة دون العدمیة المحضة و إن کان ینتزع من عدم الإتیان بالمأمور به فی وقته و یعبّر عنه بالذهاب عن الکیس، عدم وجوبه فی المقام لعدم إحراز موضوعه الّذی هو الفوت، فإنه من المحتمل أن یکون أعماله مطابقة للواقع و لو من باب الصدقة و الاتفاق.
و أما بناء علی أن القضاء بالأمر الأول و أن الإتیان بالعمل فی وقته من باب تعدد المطلوب، و أن إتیانه فی الوقت مطلوب و الإتیان بأصله مطلوب آخر، أو بناء علی أن الفوت أمر عدمی و هو نفس عدم الإتیان بالمأمور به فی وقته فلا مناص من الالتزام بوجوب القضاء، و ذلک أما بناء علی أن الفوت أمر عدمی فلوضوح أن استصحاب عدم الإتیان بالمأمور به فی وقته یقتضی وجوب القضاء، إذ به یثبت أن المکلّف لم یأت بالمأمور به فی وقته.
و أما بناء علی أن القضاء بالأمر الأول فلأن المأمور به حینئذٍ لیس من الموقتات و إنما هو موسّع طیلة الحیاة، و إن کان الإتیان به فی الوقت مطلوباً أیضاً علی الفرض و مع الشک فی الإتیان بالمأمور به و عدمه مقتضی قاعدة الاشتغال وجوب الإعادة حتی یقطع بالفراغ، فما ذکرناه من عدم وجوب القضاء یتوقف علی أن یکون القضاء بالأمر الجدید، و یکون موضوعه الّذی هو الفوت أمراً لازماً لعدم الإتیان بالمأمور به لا أمراً عدمیا کما مرّ.
دوران الفائت بین الأقل و الأکثر:
(١) إذا علم المکلّف أن إعماله الّتی أتی بها من دون تقلید أو عن التقلید غیر الصحیح مخالفة للواقع حسب فتوی المجتهد الّذی یحب أن یقلّده بالفعل، و وجبت
______________________________
[١] وجوب القضاء ینحصر بموارد العلم بمخالفة المأتی به للواقع و کون تلک المخالفة موجبة للقضاء بنظر من یجب الرجوع إلیه فعلًا.