المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢ - ٣- التخطئة و التصویب
..........
______________________________
استنباطاته و اجتهاده، فیبنی مثلًا علی صحّة الصلاة الّتی یعتقد فسادها لرجوعه إلی فتوی من یری صحتها، و هذا مما لا سبیل إلی الالتزام به. و کذلک الحال بالإضافة إلی الأدلة اللفظیة، لما تقدم من أنها مختصة بمن لا یتمکن من تحصیل الحجة علی الحکم فلا یشمل من یتمکن من تحصیلها فضلًا عمّن تصدی لذلک و استنبط جملة من المسائل و الأحکام.
الجهة الثالثة: جواز الرجوع إلیه و تقلیده فیما استنبطه من الأحکام
قد أسلفنا أن الموضوع للحکم بجواز الرجوع و التقلید، إنما هو عنوان العالم أو الفقیه أو غیرهما من العناوین الّتی لا تنطبق علی من استنبط مسألة أو مسألتین و نحوهما، فیشترط فی جواز الرجوع إلی المتجزی أن یستنبط جملة معتداً بها من المسائل علی نحو یصدق علیه عنوان الفقیه و العالم، هذا کلّه حسبما تقتضیه الأدلة اللفظیة فی المقام.
و أما السیرة العقلائیة فهی تقتضی جواز الرجوع إلیه فیما استنبطه و إن کان قلیلًا غایته، لأنه من رجوع الجاهل إلی العالم، حیث إن استنباطه و اطلاعه علی بقیة المسائل و عدمهما أجنبیان عمّا علم به و استنبطه. و هذه السیرة هی المتبعة فی المقام و یأتی عند التکلم علی شرائط المجتهد أن الأدلة اللفظیة غیر رادعة عنها بوجه.
الجهة الرابعة: نفوذ قضائه و جواز أن یتصدی للأُمور الحِسبیة و عدمهما.
و الصحیح عدم نفوذ قضاء المتجزّی و عدم جواز أن یتصدی للأُمور الحِسبیة، لأن الموضوع فی لسان الأدلة المثبتة لهذه الأحکام، إنما هو عنوان العالم و الفقیه و العارف و غیرها من العناوین الّتی لا یصدق علی من استنبط حکماً أو حکمین و نحوهما، فلا ینفذ قضاء المتجزّی حتی یستنبط جملة معتداً بها من الأحکام، و یصدق علیه العناوین المأخوذة فی لسان الأخبار کما یأتی تفصیله فی محلّه إن شاء اللّٰه.
٣- التخطئة و التصویب
لا شبهة و لا خلاف فی الأُمور النفس الأمریة و الواقعیة الّتی لا یتوقف تحققها علی