مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٩٤ -           أم يقولون افتراه ؟
كأنهار الشام والعراق ، وليبعث لنا من مضى من آبائنا ، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخ صدق ، فنسألهم عما تقول ، أحق هو أم باطل ؟ فإن صدقوك وصنعت لنا ما سألناك ، صدقناك وعرفنا به منزلتك من الله ، وأنه بعثك رسولا كما تقول .
قال عليه الصلاة والسلام ، يرد على مقترحاتهم : ( ما بهذا بعثت إليكم .
إنما جئتكم من الله بما بعثني به .
وقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم .
فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وان تردوه علي أصبر لامر الله حتى يحكم بيني وبينكم ) .
قالوا : - فإذ لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك : سل ربك أن يبعث معك ملكايصدقك بما تقول ويراجعنا عنك .
وسله فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغي ، فإنك تقوم بالاسواق كما نقوم ، وتلتمس المعاش كما نلتمسه ، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا كما تزعم .
وقال المصطفى كلمته : ( ما أنا بفاعل ، وما أنا بالذي يسأل ربه هذا ، وما بعثت بهذا .
ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وإن تردوه علي أصبر لامر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم ) .
ولجوا في العناد فقالوا :