مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٧٦ -           والليل إذا يغشى
قال : إنه استجار بي ، وهو ابن أختي .
فإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي .
وكان أبو لهب حاضرا فقال مغضبا ، وقد أخزاه أن يضام أخوه - ولم يسلم - على مرأى منه ومسمع : - يا معشر قريش ، والله لقد أكثرتم على هذا الشيخ .
ما تزالون تتوثبونعليه في جواره من قومه .
والله لتنتهن عنه أو لنقومن معه في كل ما قام فيه .
فآثروا الابقاء على أبي لهب في حزبهم ، وقالوا يسترضونه : - بل ننصرف عما تكره يا أبا عتبة [١] .
لكن أبا عتبة الذى كره أن يضام أخوه أبو طالب ، وليس على دين محمد لم يكره أن يعق محمدا ابن أخيه عبدالله ، ويخذله ويؤذيه .
أعشى سحر أم جميل بصره وأمات مروءته ونخوته ، فتسلط بالاذى على المصطفى ، ابن أخيه ومن اتبعه .
فيقول الشاعر الاحوص في حمالة الحطب ، امرأة أبي لهب : ما ذات حبل يراه الناس كلهم
وسط الجحيم ولا يخفى على أحد كل الحبال ، حبال الناس ، من شعر
وحبلها وسط أهل النار من مسد
[١] السيرة النبوية لابن هشام : ٢ / ١٠ .