مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣٥ -           المولد
ثم هي قبل هذا كله ، سيدة من صميم البيت القرشى الذى يحظى بالسيادة في أم القرى ، وينفرد بشرف الوظائف الدينية الكبرى في مثابة حج العرب ومهوى أفئدتهم .
ومن شأن النساء في هذه البيئة أن يرجون للاجنة في بطونهن ، مجدا لم يكن لاحد من قبل .
وعلى مدى شهور الحمل ، لم تغب عن آمنة رؤاها فيما سيكون لابن عبدالله من شأن عظيم ، ولم تتخل عنها هواتف البشرى بأمومتها لهذا اليتيم الهاشمي الذى لم يزل ينتقل من الاصلاب الطيبة إلى الارحام الطاهرة مصفى مهذبا ، وتلقى ميراث آبائه الهاشميين وأخواله الزهريين ، واجتمع له عز المنافين ( عبد مناف بن قصي ) جده الثالث لابيه ، و ( عبد مناف بن زهرة بن كلاب ) جد أمه .
[١] وكتاب السيرة النبوية ومؤرخو الاسلام الاولون ، ينقلون أخبار تلك الهواتف والرؤى عمن لا يتهمون من الاخباريين والرواة .
وقد يشكك فيها بعض المحدثين ، وقد يرفضها آخرون منهم رفضا باتا ، فلا نجاول هؤلاء ولا هؤلاء ، إلا أن يتكلموا باسم العصرية والعلم فيعدوها من ( الخرافات التى لا يقبلها عقل ) كما قال ( بودلي ) في كتابه ( الرسول ) [٢] .
[١] نسب قريش : ١٤ ، وجمهرة أنساب العرب : ١٢ ذخائر .
[٢] ص ٢٥ من الترجمة العربية للسحار .
وقد ناقشت هذه القضية بمزيد تفصيل في الفصل الخامسمن كتابي ( أم النبي ) ط دار الهلال بالقاهرة .