مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣٢٩
فقال عليه الصلاة والسلام : ( اللهم اشهد ) [١] .
ثم أقام المصطفى بالمدينة بقية ذى الحجة والمحرم وصفر .
وفيها جهز ( أسامة بن زيد بن حارثة ) ليخرج إلى الشام في جند الاسلام ،ومعه المهاجرون الاولون .
وأمره صلى الله عليه وسلم ، أن يصل بالاسلام إلى تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين .
وبدا كأن المصطفى أتم رسالته ، وترك للمؤمنين من بعده أن ينشروا الدين الحق في الآفاق ، وأن يحملوا لواءه الميمون إلى المشرق والمغرب ! .
ثم يموت محمد بن عبدالله ، ويحيا المصطفى في رسالته ، نبى الاسلام المبعوث خاتما للانبياء ومصدقا لما بين يديه من الدين كله .
وتكون آيته ، بعد أن أتم رسالته ، أن يجوز عليه المرض والموت ، كما جازت عليه أعراض البشرية وهمومها وعواطفها ، من حزن وثكل وكره وضيق وكرب ، مثلما تجوز على سائر البشر .
لكيلا يفتن به المسلمون فينسوا أنه بشر رسول ، كما فتن من قبلهم ، فاتخذوا نبيهم مع الله إلها .
[١] السيرة لابن هشام : ٤ / ٢٥٢ .