مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣٢٨
كحرمة يومكم هذا وكحرمة شهركم هذا .
وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت ، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنهعليها .
وإن كان ربا موضوع ، ولكن لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون .
قضى الله أنه لا ربا ، وإن ربا عباس بن عبدالمطلب موضوع كله .
وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع .
وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب - وكان مسترضعا في بنى ليث فقتلته هذيل - فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية .
( أما بعد أيها الناس ، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه أبدا .
ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي بما تحقرون من أعمالكم ، فاحذروه على دينكم ) .
وبعد أن بين المصطفى إبطال الاسلام للنسئ ، وحدد الاشهر الاربعة الحرم ، أوصى بالنساء خيرا ، ثم ختم خطبة الوداع بقوله : ( فاعقلوا أيها الناس قولي فإنى قد بلغت .
وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا : أمرا بينا ، كتاب الله وسنة نبيه .
أيها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه ، تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم ، وأن المسلمين إخوة ، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم ، اللهم هل بلغت ؟ ) .
هتف المسلمون جميعا ، ممن شهدوا حجة الوداع : - اللهم نعم .