مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣١٩ -           ٣ - مع المنافقين
قلت : أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله ؟ قال : بل من عند الله .
قلت : يا رسول الله ، إن من توبتي إلى الله عزوجل أن أنخلع من مالي ، صدقة إلى الله والى رسوله .
قال صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك .
وقلت : يا رسول الله ، إن الله نجاني بالصدق ، وإن من توبتي إلى الله أن لا أحدث إلا صدقا ما حييت ) [١] .
الآيات التى بشر بها هؤلاء الثلاثة الذين خلفهم الرسول حتى يقضي الله فيهم ، هي آيات التوبة : ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم ، إنه بهم رؤوف رحيم
وعلى الثلثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ، إن الله هو التواب الرحيم
) .
( صدق الله العظيم ) ونزلت معها ، من سورة التوبة في أواخر العهد المدني بعد غزوة تبوك ، الآيات البينات ( الفاضحة ) لزيف المنافقين الممزقة لكل
[١] من السيرة : ١ / ١٧٥ .
بإسناد إلى الزهري عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك .