مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣١٠ -           ٣ - مع المنافقين
- رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر ، وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيإ وامرأة حسناء ، في ماله مقيم ؟ ما هذا بالنصف ! .
ثم التفت إلى امرأتيه وقال : ( والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهيئا لي زادا ) .
وركب راحلته ، وخرج يغذ السير حتى لحق بجند الاسلام في تبوك [١] .
وفى الطريق أيضا ، تخلف الرجل بعد الرجل ، ممن خرجوا في أول الامر مكرهين ، ثم استثقلوا مشقة السفر وعبء الجهاد .
ويقول الصحابة للمصطفى وهو ماض في طريقه إلى وجهته : - يا رسول الله ، تخلف فلان .
فيقول عليه الصلاة والسلام : ( دعوه ، فإن يك فيه خير فسيلحقه الله تعالى بكم .
وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ) .
حتى قيل له مرة : - يا رسول الله ، قد تخلف ( أبو ذر ) وأبطأ به بعيره .
فقال المصطفى ، مثل ما كان يقوله في الرجل يتخلف .
[١] السيرة النبوية : ٤ / ١٦٤ .