مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٩٠ -           ٢ - في الجبهة القرشية من هدنة الحديبية إلى الفتح
وساوره قلق ، ثم ذكر أن الاسلام يجب عما قبله ، فتقدم إلى المصطفى يلتمس أن يجيبه إلى حاجته في استرجاع ( زينب ) .
أثنى المصطفى عليه خيرا ، ثم قام صلى الله عليه وسلم وسار إلى بيته ، ومعه ابن الربيع .
ودعا إليه ابنته ، فردها على أبي العاص .
واجتمع الشمل الممزق ، بعد فراق طال .
ومضى عام واحد ، ثم كان الفراق الذى لا لقاء بعده في هذهالدنيا .
ماتت ( زينب ) في مستهل السنة الثامنة للهجرة ، وتركت لزوجها أبى العاص ذكراها الحية ، وولديها عليا وأمامة ، حتى لحق بها بعد أربع سنين .
في فترة الهدنة مع قريش ، وبعد أن تطهرت المنطقة الاسلامية من الوباء اليهودي .
اتجه تفكير المصطفى إلى نشر دعوته خارج بلاد العرب ، فبعث رسلا من أصحابه بكتب منه إلى الملوك والحكام لعهده ، يدعوهم إلى الاسلام بالحسنى ، امتثالا لامر الله الذى بعثه إلى الناس كافة : أرسل المصطفى : ( دحية بن خليفة الكلبي ) إلى قيصر ، امبراطور الروم .
و ( عبدالله بن حذافة السهمي ) إلى كسرى فارس .