مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٨٥ -           ٢ - في الجبهة القرشية من هدنة الحديبية إلى الفتح
( فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ ) وأبو بكر ، يحاول رده إلى التسليم بحكمة ما يرضى به رسول الله .
ويمضي ( عمر ) إلى المصطفى فيسأله مثل ما سأل أبا بكر : - يا رسول الله ، ألست برسول الله ؟ - أو لسنا بالمسلمين ؟ - أو ليسوا بالمشركين ؟ - فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ وانتظر عليه الصلاة والسلام حتى فرغ صاحبه من كل ما أراد ان يقول ، ثم لم يزد على أن قال : ( أنا عبدالله ورسوله ، لن أخالف أمره ، ولن يضيعني ) .
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ابن عمه ( علي بن أبي طالب ) وأملى عليه نص وثيقة الهدنة فكتبها [١] وأشهد على الصلح رجالا من المسلمين ، وآخرين من المشركين .
ثم قام عليه الصلاة والسلام إلى هديه فنحره ، وحلق شعره .
وكان قد دعا أصحابه إلى أن يفعلوا ، فتردد منهم من لم يكونوا راضين عن شروط الصلح ، ثم ما هو إلا أن رأوا المصطفى ينحر هديه ويحلق شعره ، حتى تواثبوا جميعا ينحرون ويحلقون [٢] .
[١] تجد النص ، في السيرة لابن هشام : ٣ / ٣٣٢ ، وتاريخ الطبري : ٣٠ / ٨٠ ، وطبقات ابن سعد : ح ٢ .
[٢] السيرة لابن هشام : ٣ / ٣٣٣ .