مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢١٣ -           أبعاد الموقف في ميدان الصراع
وأعطاهم المصطفى عهده بالموادعة والامان على أموالهم وأنفسهم وحرية عقيدتهم ، مسجلا في كتابه إلى أهل المدينة إثر هجرته عليه الصلاة والسلام .
ومما جاء فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب - المهاجرين والانصار - ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، أنهم أمة واحدة .
( وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه .
وإن المؤمنين على من بغىمنهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين .
وان المؤمنين أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم .
ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن .
( وإن ذمة الله واحدة ، يجير عليهم أدناهم ، وان المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس .
( وإن من تبعنا من يهود فإن له النصر والاسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم .
وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم .
( وإن المؤمنين المتقين على إحسن هدى وأقومه ، وإنه لا يجير مشرك - من أهل المدينة وما حولها - مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن .
وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول .
وان المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه .