مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٨٠ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
زعماء الخزرج ( ؟ ) وإلا فإنهم لا بد ذاهبون للتقرب من بعض زعماء اليهود ليعملوا على إحباط أعمال المسلمين في المدينة ) ! [١] .
تلاحقت الاحداث بعد بيعة العقبة الكبرى .
فقدت قريش ما بقي من رشدها ، فصبت على المسلمين حمما من الاذى والاضطهاد .
والتقطت يهود أنفاسها ، أملا في أن تشتعل نار الحرب فتأكل الجمعين من أهل مكة .
لكنهم فوجئوا بتدفق المهاجرين من مسلمي مكة نحو يثرب ، بتوجيه من المصطفى عليه الصلاة والسلام ، حيث نزلوا على الانصار إخوانهم في الدين ، بمأمن من قريش .
وأمست دور المهاجرين في مكة ، موحشة خلاء .
لم يبق منهم في أم القرى ، غير من حبس أو فتن ، إلا الرسول عليه الصلاة والسلام ، وصاحباه الصديق أبو بكر ، وعلي بن أبي طالب .
[٢] وتوقعت قريش أن يلحقوا بالمسلمين في دار الهجرة ، فهل تدع الامر يفلت من يدها بعد ثلاث عشرة سنة من الصراع المرير المنهك ؟ لا بد من ضربة باترة ، تحسم الامر كله .
وقد حاولتها قريش ، في جنون غيظها وقهرها .
[١] المرجع السابق .
[٢] السيرة لابن هشام : ٢ / ١١١ وتاريخ الطبري : ٢ / ٢٤٢ .