مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٧٢ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
( يا رسول الله ، والله الذي بعثك بالحق ، إن شئت لنميلن على أهل منى ، من المشركين ، غدا بأسيافنا ) .
فرد عليه الصلاة والسلام : ( لم نؤمر بذلك ، لكن ارجعوا إلى رحالكم .
ورجعوا إلى رحالهم فتسللوا إلى مضاجعهم فناموا مطمئنين ، والدنيا من حولهم ساهرة لا تنام .
لم يكن النبأ الخطير لبيعة العقبة الكبرى ، بحيث يخفى على المشركين من قريش ، وأصحاب العقبة هذه المرة ، خمسة وسبعون من الخزرج والاوس ، بايعوا نبي الاسلام على أن ينصروه ويمنعوه .
ومتى ؟ وأين ؟ في ليلة من ليالى التشريق بموسم الحج ، وفى مكة ، معقل قريش والعاصمة الدينية للوثنية العربية .
وقبل أن يسفر الصبح ، تسرب النبأ إلى مكة فهاج غضب المشركين .
وإذ ظنوا أن المبايعين من الخزرج دون الاوس ، بادر إليهم نفر من طواغيت قريش فقالوا بين وعد ووعيد : ( يا معشر الخزرج ، إنه قد بلغنا أنكم جئتم إلى صاحبنا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا .
وإنه والله ما من حي من العرب أبغض الينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم ، منكم ) .