مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٧١ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
في الليلة الموعودة ، أوى الانصار إلى مضاجعهم حيث نزلوا مع سائر قومهم في رحالهم .
فلما مضى ثلث الليل خرجوا لميعاد النبي صلى الله عليه وسلم ، يتسللون تسلل القطا مستخفين ، حتى وافوه عند العقبة .
كانوا ثلاثة وسبعين رجلا ، فيهم أبو جابر عبدالله بن عمرووامرأتان : أم عمارة ، نسيبة بنت كعب المازنية .
وأم منيع ، أسماء بنت عمرو بن عدي ، من بني سلمة .
قال العباس بن عبادة بن فضلة يخاطب قومه : ( يا معشر الخزرج ، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ ) قالوا : نعم .
قال : ( إنكم تبايعونه على حرب الاحمر والاسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه ، فمن الآن : فهو والله خزي الدنيا والآخرة .
وإن كنتم ترون إنكم وافون له بما دعوتموه إليه فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة ) .
قالوا للمصطفى : ابسط يدك .
فبسط عليه الصلاة والسلام يده فبايعوه ، الخزرج منهم والاوس .
وأمرهم صلى الله عليه وسلم فاختاروا من بينهم اثني عشر نقيبا : تسعة من الخزرج وثلاثة من الاوس .
قال أحد النقباء ، العباس بن عبادة :