مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٧٠ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
وتوقعت يهود ، بل توقعت يثرب كلها والحجاز ، أن يكون لهذا الامر ما بعده .
بعد إسلام ( سعد بن معاذ ) وكل قومه من بني عبد الاشهل ، فشا الاسلام في يثرب فما من دار للعرب هناك ، إلا وفيها للدين الجديد ذكر .
وأهل موسم الحج ، لاثنتي عشرة سنة بعد المبعث .
وخرج إمام يثرب ( مصعب بن عمير ) ساعيا إلى أم القرى ، يصحب رهطا من الانصار ، فيهم من لم يكن لقي المصطفى بعد .
وفي الركب اليثربي ، حجاج آخرون غير مسلمين .
ودنا الركب من مشارف مكة ، فتهللت وجوه الانصار ورنت قلوبهم إلى لقاء نبيهم عليه الصلاة والسلام ، وهم على موعد معه بالعقبة ، في ليلة حدودها من ليالي التشريق ، دون أن يعلم بقية اليثربيين بهذا الموعد .
فيما عدا ( عبدالله بن عمرو ) الذي آنس فيه الانصار خيرا ، فأسروا إليه بموعدهم مع نبيهم المصطفى وقالوا له : ( يا أبا جابر ، إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا ، وإنا نرغب بك عما أنت فيه ) [١] .
[١] السيرة لابن هشام ، وتاريخ الطبري .
وقد أسلم أبو جابر وشهد العقبة الكبرى ، وكان من نقبائها .