مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٦٩ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
وأسلم سعد ، ومضى من فوره إلى قومه فسألهم :( كيف تعلمون أمري فيكم ) ؟ قالوا : ( سيدنا ، وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة ) .
فدعاهم إلى الاسلام فأجابوا جميعا ، فما أمسى في حي بني عبد الاشهل رجل ولا امرأة ، إلا مسلما ومسلمة [١] .
وكانت دور المسلمين تتجاوب منذ أول بيعة في العقبة ، بشعر في السعدين : سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ، قبل إسلامهما : فإن يسلم السعدان يصبح محمد
بمكة لا يخشى خلاف المخالف فيا سعد ، سعد الاوس ، كن أنت ناصرا
ويا سعد ، سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا
على الله في الفردوس منية عارف دون أن يعرف لمن الشعر ، وكأنما هو هاتف يشدو بما كان المسلمون يرجونه من إسلام هذين الرجلين .
[٢] وهذا سعد الاوس قد أسلم .
وبعده ، في بيعة العقبة الكبرى ، أسلم سعد الخزرج ، ابن عبادة ، وكان أحد اثني عشر نقيبا لاصحاب البيعة الكبرى .
[١] السيرة لابن هشام : ١ / ٨٠ .
[٢] الابيات رواها الطبري في تاريخه : ٢ / ٢٤٨ .
والسمهودي في ( وفاء الوفا ) : ١ / ٢٢٨ .