مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٦١ -           أبواب موصدة
- من هذا الذى يتبع محمدا ويرد عليه ما يقول ؟وأجاب مجيب : - ذاك عمه ، عبدالعزى ، أبو لهب ، بن عبدالمطلب .
وانتظر المصطفى حتى انصرفت القبائل من ( منى ) إلى منازلها في مكة ، فأتى كندة فدعاهم إلى الاسلام فأبوا عليه .
وكذلك رده بنو كلب ، لم يقبلوا منه دعوته .
ثم أتى بني حنيفة في منازلهم ، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردا منهم .
وانتقل بدعوته إلى بني عامر بن صعصعة ، فتداولوا أمره فيما بينهم ، وإن أحدهم ، فراس بن عبدالله بن سلمة العامري ، ليقول : ( والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لاكلت به العرب ) .
ثم قام إلى المصطفى فقال يساومه : ( أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الامر من بعدك ؟ ) .
قال عليه الصلاة والسلام : ( الامر إلى الله يضعه حيث يشاء ) .
ورد المساوم عن بني عامر : ( أفتهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الامر لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك ! ) .