مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٦٠ -           أبواب موصدة
أجاب : يا سيدي ، ما في الارض خير من هذا ، لقد أخبرني بما لا يقوله غير نبي .
قالا : ويحك يا عداس ، لا يصرفنك عن دينك ، فإن دينك خير من دينه .
رجع المصطفى إلى مكة محزونا يائسا من خير ثقيف ، والموسم قد أهل .
فمضى على عادته يعرض دعوته على وفود القبائل العربية التي سعت إلى أم القرى .
وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه ، إلا قليلا ممن آمن به .
وبدت الجولة في أولها مدعاة إلى يأس وقنوط : سعى إلى ( منى ) حيث مجتمع الحاج ، فوقف على الحشود هناك يقول : ( يا بني فلان ، إني رسول الله إليكم ، يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه وأن تؤمنوا بي وتصدقوا بي وتمنعوني حتى أبين عن الله ما بعثني به ) .
فخرج له من جمع قريش رجل أحول وضئ ، له غديرتان وعليه حلة عدنية ، فقام في الناس وقال : ( يا بني فلان ، إن هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم إلى ما جاء به من البدعة والضلالة ، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه ) .
سأل سائل لا يعرفه :