مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٣٣ -           الاسراء
جاء ( جبريل ) أمين الوحي ، والمصطفى نائم .
فأيقظه من نومه وحمله على البراق - دابة بين البغل والحمار - وانطلق يسري به حتى وصل إلى بيت المقدس ، حيث وجد فيه ابراهيم وموسى وعيسى ، في نفر من الانبياء عليهم السلام ، فأمهم المصطفى للصلاة .
ومن الصحابة من يقتصر - فيما نقل ابن هشام عن ابن اسحاق في : السيرة النبوية - على هذه الرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى ، ذهابا وأوبة .
ومنهم كثير ، يروون معها قصة المعراج من بيت المقدس صعودا في السماء إلى سدرة المنتهى ، ثم عودة إليه حيث ينطلق البراق ساريا بالمصطفى إلى موضعه الاول ، بالمسجد الحرام [١] .
وهذا الحديث مروي بإسناد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم ، وقد يختلفون في بعض التفاصيل ، لكن الحديث في جملته ليس موضع خلاف : ففي المكان الذي بدأ منه الاسراء ، هناك رواية تقول إن المصطفى كان نائما بالحجر حين أتاه جبريل فأيقظه .
وتؤيدها آية الاسراء بصريح قوله تعالى : ( من المسجد الحرام ) .
وهناك رواية أخرى عن ( أم هانئ بنت أبى طالب ) قالت : ( ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي : نام عندي تلك الليلة فصلى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا .
فلما كان قبيل
[١] أنظر تفصيل الاسراء والمعراج ، في ( السيرة النبوية لابن هشام ) : ٢ / ٣٦ ط الحلبي .