مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٢٦ -           الحصار وعام الحزن
إلى ( زمعة بن الاسود بن عبدالمطلب الاسدي ) فكلمه في بني هاشم ، وذكر له قرابتهم منه وحقهم عليه .
فأجاب زمعة .
وتواعد الرجال الخمسة على اللقاء ليلا بخطم الحجون ، أعلى مكة .
وهنالك أجمعوا أمرهم وتعاهدوا على القيام في أمر الصحيفة الظالمة حتى ينقضوها .
واختاروا من بينهم ( زهير بن أبي أمية المخزومي .
ليكون أول من يجاهر برفض الصحيفة ونقض الحلف ، في مجتمع قريش بأم القرى .
فلما أصبحوا وغدت قريش إلى أنديتها ، غدا ( زهير ) عليه حلة ، فطاف بالبيت العتيق سبعا ثم أقبل على الناس فقال : ( يا أهل مكة ، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يباع لهم ولا يبتاع منهم ؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة ) .
صاح أبو جهل بن هشام ، وكان في ناحية من البيت الحرام :( كذبت ، والله لا تشق ) .
فرد عليه زمعة بن الاسود : ( أنت والله أكذب ، ما رضينا كتابها حيث كتبت ! ) وثنى أبوالبختري : ( صدق زمعة ، لا نرضى ما كتب فيها ولا نقره ) .
وأيدهما مطعم بن عدى : ( صدقتما ، وكذب من قال غير ذلك ، نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها ) .