الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٢ - منزل الأفعال
لطائف الخلق ترفع أكفها إلى من هي في يديه،من الأسماء،لتجود به على من يطلبها من الأسماء.و المسؤول،أبدا،إنما من له المهيمنية على الأسماء.ك"العليم" الذي له التقدم على"الخبير"و"الحسيب"و"المحصى"و"المفصل".
و لهذا قال:"أنت الذي قال الدليل بفضله".-و الحقيقة التي اختص بها، إحاطته بما تحته في الرتبة،من الأسماء الإلهية.إذ"القادر"في الرتبة، دون"المريد".و"العالم"في الرتبة،فوق"المريد".و"الحي" فوق الكل.-فالمنازل التي تحت إحاطة الاسم"الجامع"،تفتخر بنزوله إليها،إجابة لسؤالها.
منزل الأفعال
(٨٤)و هو يشتمل على منازل.منها:منزل الفضل و الإلهام،و منزل الإسراء الروحاني،و منزل التلطف،و منزل الهلاك.-و في هذه المنازل أقول:
لمنازل الأفعال برق لامع
و رياحها تزجى السحاب زعازع
و سهامها في العالمين نوافذ
و سيوفها في الكائنات قواطع
ألقت إلى العز المحقق أمرها
فالعين تبصر و التناول شاسع