الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٢ - (الخير و الشر و نسبتهما إلى اللّٰه)
فأضاف الشفاء(لله)و المرض لنفسه،و إن كان"الكل من عنده".و لكنه- تعالى!-هو أدب رسله.إذ كان المرض لا تقبله النفوس،بخلاف الموت.
(٢٣٩-ا)فان الفضلاء،من العقلاء العارفين،يطلبون الموت للتخلص من هذا الحبس.و تطلبه الأنبياء للقاء اللّٰه الذي يتضمنه.و كذلك أهل اللّٰه.
و لذلك ما خير نبى في الموت إلا اختاره،لأن فيه لقاء اللّٰه.فهو نعمة منه عليه.و المرض شغل شاغل عن أداء ما أوجب اللّٰه على العبد أداءه من حقوق اللّٰه،لاحساسه بالألم.و هو في محل التكليف.و ما يحس بالألم إلا الروح الحيواني،.فيشغل الروح المدبر لجسده عما دعي إليه في هذه الدنيا.فلهذا أضاف(إبراهيم)المرض إليه،و الشفاء و الموت للحق.
(٢٤٠)كما فعل صاحب موسى-ع!-في إضافة"خرق السفينة"إليه:إذ جعل خرقها عيبا.و أضاف"قتل الغلام"إليه و إلى ربه:
لما فيه من الرحمة بابويه.و ما ساءهما من ذلك،أضافه إليه.و أضاف "إقامة الجدار"إلى ربه:لما فيه من الصلاح و الخير.فقال تعالى عن عبده خضر،في خرق السفينة: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهٰا -تنزيها أن يضيف إلى الجناب العالي ما ظاهره ذم،في العرف و العادة.و قال في"إقامة الجدار"