الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٠ - (أهل البيت و مواليهم)
فهذه شهادة من النبي-ص!-لسلمان الفارسي بالطهارة و الحفظ الإلهي و العصمة،حيث قال فيه رسول اللّٰه-ص!-:
"سلمان منا-اهل البيت!-".-و شهد اللّٰه لهم بالتطهير و ذهاب الرجس عنهم.و إذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهر مقدس-و حصلت له العناية الإلهية بمجرد الإضافة-فما ظنك باهل البيت في نفوسهم؟فهم المطهرون.
بل هم عين الطهارة! (٢٠٢)فهذه الاية تدل على أن اللّٰه قد شرك أهل البيت مع رسول اللّٰه- ص!-في قوله-تعالى!-: لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ .و أي وسخ و قذر أقذر من الذنوب و أوسخ؟ فطهر اللّٰه- سبحانه!-نبيه-ص!-بالمغفرة.فما هو ذنب،بالنسبة إلينا،لو وقع منه-ص!-لكان ذنبا في الصورة،لا في المعنى.لأن الذم لا يلحق به،على ذلك،(لا)من اللّٰه و لا منا شرعا.فلو كان حكمه حكم الذنب،لصحبة ما يحصب الذنب من المذمة،و لم يصدق قوله:
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
(٢٠٢-١)فدخل"الشرفاء"،أولاد فاطمة،كلهم-و من هو من "أهل البيت"،مثل سلمان الفارسي-إلى يوم القيامة،في حكم هذه الاية