الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٣ - (الخضر في حياة المؤلف)
مرابطا ب"مرسى عيدون"،و كنت جئت عنده،بالأمس،من ليلتي تلك.
فلما جئت المدينة،لقيت رجلا صالحا،فقال لي:"كيف كانت ليلتك البارحة،في المركب،مع الخضر؟ ما قال لك و ما قلت له؟" (١٥١)فلما كان بعد ذلك التأريخ،خرجت إلى السياحة بساحل البحر المحيط.و معى رجل ينكر خرق العوائد للصالحين.فدخلت مسجدا،خرابا،منقطعا،لأصلي فيه،أنا و صاحبى،صلاة الظهر.فإذا بجماعة،من السائحين المنقطعين،دخلوا علينا،يريدون ما نريده من الصلاة في ذلك المسجد.و فيهم ذلك الرجل الذي كلمني على البحر،الذي قيل لي:
إنه الخضر.و فيهم رجل كبير القدر،أكبر منه منزلة.و كان بينى و بين ذلك الرجل،اجتماع،قبل ذلك،و مودة.فقمت فسلمت عليه.فسلم على و فرح بى.و تقدم بنا يصلى.فلما فرغنا الصلاة،خرج الامام و خرجت خلفه، و هو يريد باب المسجد.و كان الباب في الجانب الغربي،يشرف على البحر المحيط،بموضع يسمى"بكة".
(١٥١-١)فقمت أتحدث معه على باب المسجد.و إذا بذلك الرجل،