الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٦ - (٦-سر لباس النعلين في الصلاة)
(٦-سر لباس النعلين في الصلاة)
(١٨٤)فقد نبهتك على سر"لباس النعلين"في الصلاة،في ظاهر الأمر،و ما المراد بهما عند أهل طريق اللّٰه تعالى من العارفين؟قال-ص !-:"الصلاة نور".و النور يهتدى به.و اسم"الصلاة" ماخوذة من"المصلى"و هو"المتأخر"الذي يلي"السابق" في الحلبة(الذي هو"المجلى").و لهذا ترجم هذا الباب ب"الوصلة"، و جعله من عالم النور.
(١٨٤-١)و لأهل هذا المشهد،نور"خلع النعلين"،و نور"لباس النعلين".فهم المحمديون،الموسويون.يخاطبون من شجر الخلاف، بلسان النور المشبه بالمصباح.و هو نور ظاهر،يمده نور باطن،في زيت، من"شجرة زيتونة مباركة"،في خط الاعتدال،منزهة عن تأثير الجهات.
كما كان لموسى-ع!-"من شجرة"فهو"نور على نور"- أي نور من نور.فأبدل حرف"من"ب"على"لما يفهم به من قرينة الحال.و قد تكون"على"على بابها(-للاستعلاء):فان نور السراج الظاهر يعلو حسا على نور الزيت الباطن،و هو الممد للمصباح.فلو لا رطوبة الدهن ما تمد(-التي تمد)المصباح،لم يكن للمصباح ذلك الدوام.