الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨١ - (الآيات المعتادة و غير المعتادة)
المفصل".و هجيرهم: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيٰاتِ .-هم العرائس، أهل المنصات.فلهم الآيات المعتادة و غير المعتادة.فالعالم،كله،عندهم، آيات بينات.و العامة ليست الآيات،عندهم،إلا التي هي غير المعتاد.فتلكهىالتى)تنبههم إلى تعظيم اللّٰه.
(٢٤٦-ا)و اللّٰه قد جعل الآيات المعتادة لأصناف مختلفين من عباده.
فمنها للعقلاء،مثل قوله-تعالى!-: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاٰفِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمٰا يَنْفَعُ النّٰاسَ وَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمٰاءِ مِنْ مٰاءٍ فَأَحْيٰا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا وَ بَثَّ فِيهٰا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّيٰاحِ وَ السَّحٰابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ،- لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .فثم آيات،للعقلاء،كلها معتادة.و آيات للموقنين.و آيات لأولى الألباب.و آيات لأولى النهى.و آيات للسامعين، و هم أهل الفهم عن اللّٰه.و آيات للعالمين.و آيات للعالمين.و آيات للمؤمنين.و آيات للمتفكرين.و آيات لأهل التذكر.
(٢٤٦ ب)فهؤلاء،كلهم،أصناف نعتهم اللّٰه بنعوت مختلفة و آيات مختلفات،كلها ذكرها لنا في القرآن.إذا بحثت عنها و تدبرتها،علمت أنها آيات و دلالات على أمور مختلفة،ترجع إلى عين واحدة،غفل عن ذلك أكثر الناس.و لهذا عدد(القرآن)الأصناف.