الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩٦ - (الإرث المحمدي الموصول)
من قرآن و سنة!-.فان"أهل القرآن هم أهل اللّٰه و خاصته".و الحديث مثل القرآن بالنص.فإنه-ص!-"ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى".-و ممن تحقق بهذا المقام،معنا،أبو يزيد البسطامي.
كشف له منه،بعد السؤال و التضرع،قدر خرق الابرة.فأراد أن يضع قدمه فيه:فاحترق!فعلم أنه لا ينال ذوقا.و هو كمال العبودة.
(٣٥٤)و قد حصل لنا منه-ص!-"شعرة".و هذا كثير لمن عرف!فما عند الخلق منه إلا ظله.و لما أطلعنى اللّٰه عليه،لم يكن عن سؤال.و إنما كان عن عناية من اللّٰه.ثم إنه أيدنى فيه بالأدب،رزقا من لدنه، و عناية من اللّٰه بى.فلم يصدر منى،هناك،ما صدر من أبى يزيد.بل اطلعت عليه.و جاء الأمر بالرقى في سلمه.فعلمت أن ذلك خطاب ابتلاء،و أمر ابتلاء.
لا خطاب تشريف.على أنه قد يكون بعض الابتلاء تشريفا.فتوقفت.
و سالت الحجاب.فعلم ما أردت.فوضع الحجاب بينى و بين المقام.
و شكر لي ذلك.فمنحنى منه"الشعرة""التي ذكرناها.اختصاصا إلهيا! فشكرت اللّٰه على الاختصاص بتلك الشعرة.غير طالب بالشكر الزيادة...
و كيف أطلب الزيادة من ذلك،و أنا أسال الحجاب الذي هو كمال العبودية؟