الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩١ - (مراتب رجال اللّٰه في فهم مراتب القرآن)
(١٥٧)و أما رجال الحد،فهم الذين لهم التصرف في عالم الأرواح النارية، عالم البرزخ و الجبروت،فإنه تحت الجبر.ألا تراه مقهورا تحت سلطان ذوات الأذناب-و هم طائفة-من الشهب الثواقب؟فما قهرهم إلا بجنسهم.
فعند هؤلاء الرجال علم استنزال أرواحها،و إحضارها.و هم رجال الأعراف.
و"الأعراف"سور حاجز،بين الجنة و النار.برزخ: بٰاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظٰاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذٰابُ .فهو حد بين دار السعداء و دار الأشقياء،دار أهل الرؤية و دار الحجاب.
و هؤلاء الرجال(-رجال الحد)أسعد الناس بمعرفة هذا السور.و لهم شهود الخطوط.المتوهمة بين كل نقيضين.مثل قوله(-تعالى!-):
بَيْنَهُمٰا بَرْزَخٌ لاٰ يَبْغِيٰانِ .فلا يتعدون الحدود.و هم رجال الرحمة التي وسعت كل شيء.فلهم،في كل حضرة،دخول و استشراف.و هم العارفون بالصفات التي يقع بها الامتياز لكل موجود عن غيره من الموجودات العقلية و الحسية.