الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٩ - (الأزل،أو أولية الحق و أولية العالم)
(ثابتة)لها أزلا،كما هي لها حالا و أبدا.لم تكن،قط،واجبة لنفسها،ثم عادت ممكنة.و لا محالا،ثم عادت ممكنة.بل كما كان الوجوب الوجودي الذاتي لله تعالى أزلا،كذلك وجوب الإمكان للعالم أزلا.فالله، في مرتبته،بأسمائه الحسنى،يسمى منعوتا،موصوفا بها.
(١٦٣-١)فعين نسبة"الأول"له(-تعالى!-هي عين)نسبة "الاخر"و"الظاهر"و"الباطن".لا يقال:هو(-تعالى!-) "أول"بنسبة كذا،و لا"آخر"بنسبة كذا.فان الممكن مرتبط بواجب الوجود،في وجوده و عدمه،ارتباط افتقار إليه في وجوده.فان أوجده (واجب الوجود)،لم يزل(الممكن)في إمكانه،و إن عدم،لم يزل عن إمكانه.فكما لم يدخل على الممكن،في وجود عينه،بعد أن كان معدوما، صفة تزيله عن إمكانه،-كذلك لم يدخل على الخالق،الواجب الوجود، في إيجاده العالم،وصف يزيله عن وجوب وجوده لنفسه.فلا يعقل الحق إلا هكذا.و لا يعقل الممكن إلا هكذا.
(١٦٤)فان فهمت،علمت معنى"الحدوث"و معنى"القدم".فقل