الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١١٩ - منزل الرموز
الأعظم،و الصدا،و الإتيان من العلماء إلى العرش،و علم التمثل،و منزل القلوب،و الحجاب،و منزل الاستواء الفهوانى،و الألوهية السارية، و استمداد الكهان،و الدهر،و المنازل التي لا ثبات لها و لا ثبات لأحد فيها،و منزل البرازح،و الإلهية،و الزيادة،و الغيرة،و منزل الفقد و الوجدان،و منزل رفع الشكوك،و الجود المخزون،و منزل القهر،و الخسف و منزل الأرض الواسعة.
(٧٨)و لما دخلت هذا المنزل-و أنا بتونس-وقعت منى صيحة، مالى بها علم أنها وقعت منى،غير أنه ما بقي أحد،ممن سمعها،إلا سقط مغشيا عليه.و من كان على سطح الدار،من نساء الجيران،مستشرفا علينا، غشى عليه.و منهن من سقط من السطوح إلى صحن الدار،على علوها، و ما أصابه بأس.و كنت أول من أفاق.و كنا في صلاة خلف إمام.فما رأيت أحدا إلا صاعقا.فبعد حين أفاقوا،فقلت:"ما شأنكم؟"-فقالوا:
"أنت ما شأنك؟لقد صحت صيحة أثرت ما ترى في الجماعة."فقلت:
"و اللّٰه!ما عندي خبر أنى صحت"...