الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٥ - فصل
هنا،بالانتقالات.فان الأشياء،عند الحق،مشهودة،معلومة الأعيان و الأحوال على صورها،التي تكون عليها و منها،إذا وجدت أعيانها،إلى ما لا يتناهى.فلا يحدث"تعلق"-على مذهب ابن الخطيب-و لا يكون "استرسال"،على مذهب إمام الحرمين-رضى اللّٰه عن جميعهم!-.
و الدليل العقلي الصحيح يعطى ما ذهبنا إليه.و هذا الذي ذكره أهل اللّٰه و وافقناهم عليه يعطيه الكشف من المقام الذي(هو)وراء طور العقل.
فصدق الجميع.و كل قوة أعطت بحسبها.
(٧)فإذا أوجد اللّٰه الأعيان،فإنما أوجدها لها،لا له.و هي على حالاتها، على اختلاف أمكنتها و أزمنتها.و يكشف اللّٰه لها عن أعيانها و أحوالها، شيئا بعد شيء،إلى ما لا يتناهى،على التتالى و التتابع.فالأمر،بالنسبة إلى اللّٰه،واحد،كما قال تعالى: وَ مٰا أَمْرُنٰا إِلاّٰ وٰاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ و الكثرة في نفس المعدودات.و هذا الأمر قد حصل لنا في وقت، فلم يختل علينا فيه.و كان الأمر،في الكثرة،واحدا عندنا.ما غاب و لا زال.
و هكذا شهده كل من ذاق هذا.
(٨)فهم(أي أعيان الأشياء)،في المثال،كشخص واحد له أحوال مختلفة،و قد صورت له صورة في كل حال يكون عليها.هكذا كل شخص.
و جعل بينك و بين هذه الصور حجاب،فكشف لك عنها-و أنت من جملة