الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٨ - (العبودة البشرية و القوى الإلهية)
الطبيعية و الروحانية،و ما أصلهما؟و معرفة النشأتين:نشاة الدنيا،و نشاة الآخرة.فهي ستة علوم لا بد من معرفتها.
(العبودة البشرية و القوى الإلهية)
(٣٤٥)و من أسرارهم،أنه ما منهم(من)شخص،كمل له هذا المقام،إلا و يوهب ست مائة قوة إلهية،ورثها من جده الأقرب لأبيه.فيفعل بها بحسب ما تعطيه:فان شاء أخفاها،و إن شاء أظهرها،و الإخفاء أعلى.فان"العبودة"إنما تأخذ من"القوى"ما تستعين بها على أداء حق،أو أمر سيدها،لثبوت حكم عبوديتها.فكل قوة تخرجه عن هذا الباب،بالقصد،فليس هو مطلوبا لرجال اللّٰه.فإنهم لا يزاحمون"ذا القوة المتين".فان اللّٰه ما طلب منهم أن يطلبوا العون منه إلا في عبادته.لا أن يظهروا بها ملوكا،أربابا كما زعمت طائفة من أهل الكتاب،ممن اتخذوا عيسى ربا.
قالوا:"إن محمد يطلب منا أن نعبده كما عبدنا عيسى."فانزل اللّٰه تعالى:
قُلْ يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ تَعٰالَوْا إِلىٰ كَلِمَةٍ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ أَلاّٰ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّٰهَ وَ لاٰ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لاٰ يَتَّخِذَ بَعْضُنٰا بَعْضاً أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ .