الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٣ - (النية واحدة من حيث ذاتها،مختلفة و متعددة من حيث منوياتها)
"إنما الأعمال بالنيات و إنما لامرئ ما نوى.فمن كانت هجرته إلى اللّٰه و رسوله،فهجرته إلى اللّٰه و رسوله،و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها،فهجرته إلى ما هاجر إليه".-رواه عمر بن الخطاب-رضى اللّٰه عنه!-.
(النية واحدة من حيث ذاتها،مختلفة و متعددة من حيث منوياتها)
(٢٥٩)اعلم أن لمراعاة النيات رجالا،على حال مخصوص و نعت مخصوص.
أذكرهم-إن شاء اللّٰه!-و أذكر أحوالهم.-و النية،لجميع الحركات و السكنات في المكلفين،للأعمال(هي)كالمطر لما تنبته الأرض.فالنية، من حيث ذاتها،(هي)واحدة،و تختلف بالمتعلق و هو"المنوي".فتكون النتيجة بحسب المتعلق به لا بحسبها.فان حظ النية إنما هو القصد للفعل أو تركه.و كون ذلك الفعل حسنا أو قبيحا،و خيرا أو شرا،ما هو من أثر النية،و إنما هو من أمر عارض عرض،ميزه الشارع،و عينه للمكلف.فليس المنية أثر البتة،من هذا الوجه خاصة.