الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٩ - و كل شيء أحصيناه في إمام مبين
وصل
في منزل المنازل أو الامام المبين
(١٢١)اعلم أن"منزل المنازل"،عبارة عن المنزل الذي يجمع جميع المنازل،التي تظهر في عالم الدنيا،من العرش إلى الثرى.و هو المسمى ب"الامام المبين".قال اللّٰه تعالى:و كل شيء أحصيناه في إمام مبين
.فقوله:
"أحصيناه"دليل على أنه ما أودع فيه إلا علوما متناهية.فنظرنا:هل ينحصر لأحد عددها؟فخرجت عن الحصر،مع كونها متناهية.لأنه ليس فيه (-الامام المبين)إلا ما كان،من يوم خلق اللّٰه تعالى العالم إلى أن ينقضي حال الدنيا،و تنتقل العمارة إلى الآخرة.
(١٢١-١)فسألنا من أثق به من العلماء بالله:هل تنحصر امهات هذه العلوم التي يحويها هذا"الامام المبين"؟-فقال:"نعم!،فأخبرني الثقة، الأمين،الصادق،الصاحب،و عاهدني أنى لا أذكر اسمه،أن امهات العلوم التي تتضمن كل أم منه ما لا يحصى كثرة،تبلغ بالعدد إلى مائة ألف نوع من العلوم،و تسعة و عشرين ألف نوع و ست مائة نوع.و كل نوع يحوى على علوم جمة،و يعبر عنها ب"المنازل".