الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٥ - (قلب المؤمن عرش الرحمن)
علم قول اللّٰه:"ما وسعني أرضى و لا سمائى و وسعني قلب عبدى المؤمن".
فاتى بياء الإضافة،في السعة و العبودية.فلم يأخذ من اللّٰه إلا قدر ما تعطيه"الياء"خاصة.و يتضمن هذا علمين:علما بما فيه من العناية بعبده المؤمن،فيأخذه من الاسم الرحمن بذاته،و علما بما فيه من"سر الإضافة"بحرف الياء،فيأخذه من اللّٰه بترجمة الاسم الرحمن.فيعلم(العبد) أن"السعة"،هنا،المراد بها"الصورة"التي خلق الإنسان عليها.
(٢٩١-ا)كأنه(-تعالى!-)يقول:"ما ظهرت أسمائى كلها إلا في النشاة الانسانية".قال تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا أي""الأسماء الإلهية"التي وجدت عنها الأكوان كلها،و لم تعطها الملائكة.و قال-ص !-:"إن اللّٰه خلق آدم على صورته"-و إن كان الضمير، عندنا،متوجها أن يعود على آدم،فيكون فيه رد على بعض النظار من أهل الأفكار،و يتوجه أن يعود على اللّٰه.لتخلقه بجميع الأسماء الإلهية.