الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٥ - (المعجزات و انقلاب الأعيان)
و هي المعجزات و الكرامات و السحر.و ما ثم خرق عادة أكثر من هذا.و لست أعنى بالكرامات إلا ما ظهر عن قوة الهمة.لا أنى أريد بهذا الاصطلاح، في هذا الموضع،"التقريب الإلهي"لهذا الشخص،فإنه قد يكون ذلك استدراجا و مكرا.و إنما أطلقت عليه اسم"الكرامة"لأنه الغالب،و"المكر" فيه قليل جدا.فهذا المنزل مجاور آيات الأنبياء-ع!-.و هو العلم الجزئى من علوم الكون.لا يجاور"السحر":فان"كرامة الولى"و خرق العادة له إنما كانت باتباع الرسول،و الجري على سنته.فكأنها من آيات ذلك النبي،إذ باتباعه ظهرت للتحقق بالاتباع.فلهذا جاورته.
(٣٨٣-ا)فاقطاب هذا المنزل:كل ولى ظهر عليه خرق عادة عن غير همته،فيكون إلى النبوة أقرب ممن ظهر عنه خرق العادة بهمته.و الأنبياء هم العبيد على أصلهم.فكذلك أقطاب هذا المنزل.فكلما قربت أحوالك من أحوال الأنبياء-ع!-كنت في العبودة أمكن،و كانت لك الحجة،و لم يكن للشيطان عليك سلطان.كما قال تعالى: إِنَّ عِبٰادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ .و قال: يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً .
فلا أثر للشيطان فيهم.فكذلك من قرب منهم.