الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨١ - (الخضر في حياة المؤلف)
رآه.و اتفق لنا في شانه أمر عجيب.و ذلك أن شيخنا أبا العباس العريبى- رحمه اللّٰه تعالى!-جرت بينى و بينه مسألة في حق شخص،كان قد بشر بظهوره رسول اللّٰه ص!-.فقال لي:"هو فلان بن فلان".
و سمى لي شخصا أعرفه باسمه.و ما رأيته و لكن رأيت ابن عمته.فربما توقفت فيه.و لم آخذ بالقبول-أعنى قوله(-قول شيخه العريبى)فيه-لكونى على بصيرة في أمره.و لا شك أن الشيخ رجع سهمه عليه.فتأذى في باطنه.
و لم أشعر بذلك،فانى كنت في بداية أمرى(في الطريق).
(١٤٩-١)فانصرفت عنه إلى منزلى.فكنت في الطريق،فلقيني شخص لا أعرفه.فسلم على ابتداء،سلام محب مشفق.و قال لي:"يا محمد! صدق الشيخ أبا العباس فيما ذكر لك عن فلان".و سمى لنا الشخص الذي ذكره أبو العباس العريبى.فقلت له:"نعم!"و علمت ما أراد.و رجعت، من حينى،إلى الشيخ لا عرفه بما جرى.فعند ما دخلت عليه،قال لي:"يا أبا عبد اللّٰه!أحتاج معك،إذا ذكرت لك مسألة يقف خاطرك عن قبولها، إلى الخضر يتعرض إليك،يقول لك:"صدق فلانا فما ذكره لك؟"