الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٠ - منزل الاستخبار
منازل الألفة مالوفة
و هي على الاثنين موقوفة
و عن عذاب الوتر مصروفة
(١١٢-ا)هذا منزل الأعراس و السرور و الأفراح.و هو مما امتن اللّٰه به على نبيه محمد-ص!-فقال: لَوْ أَنْفَقْتَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مٰا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ -يريد:عليك.- وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ - يريد:على مودتك و إجابتك و تصديقك.
منزل الاستخبار
(١١٣)و هو يشتمل على منازل.منها:منزل المنازعة الروحانية،و منزل حلية السعداء كيف تظهر على الأشقياء و بالعكس،و منزل الكون قبل الإنسان.
-و فيه أقول:
إذا استفهمت عن أحباب قلبى
أحالونى على استفهام لفظى
منازلهم بلفظك ليس إلا
لفظتهم عسى أحظى بكون
فكانوا غين كونى عين حظى
(١١٤)يقول:"إنهم في لسانى،إذا سالت عنهم،و في سواد عينى، إذا نظرت إليهم،و في قلبى،إذا فكرت فيهم و اشتقت إليهم.فهم معى، في كل حال أكون عليها.فهم عينى و لست عينهم:إذ لم يكن عندهم منى ما عندي منهم!" و من عجب أنى أحى إليهم و أسال عنهم من أرى و هم معى
و ترصدهم عينى و هم في سوادها و يشتاقهم قلبى و هم بين أضلعى